بهجت عبد الواحد الشيخلي

542

اعراب القرآن الكريم

دالا فصار « اذدكار » ثم قلبت الذال المعجمة مهملة فصار « اددكار » ثم أدغمت الدال في الدال . و « الهرم » هو الشيخوخة وكبر السن . وقال بعضهم : لا تمار جاهلا ولا عالما فإن العالم يحاجك فيغلبك والجاهل يلاحيك . فيغضبك . . و « تماري » بمعنى تجادل وتنازع . . ويحاجك : بمعنى يغلبك بالحجة والبرهان أما « يلاحيك » فمعناه : ينازعك . ومنه المثل : من لا حاك فقد عاداك . وحذفت الياء من « تماري » لأنه فعل مجزوم بلا الناهية . * * اتَّقُوا رَبَّكُمْ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة العاشرة . . المعنى : اتقوا عذاب ربكم فحذف المفعول المضاف « عذاب » كما حذف الموصوف في قوله « حسنة » أي مثوبة حسنة في الآخرة وهي الجنة فحذف الموصوف « مثوبة » . * * عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ : المعنى : عذاب يوم عظيم الهول وهو يوم القيامة وبعد حذف المضاف إليه « الهول » نون آخر المضاف « عظيم » لانقطاعه عن الإضافة . * * قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة عشرة . . و « أهليهم » أصلها : أهلين وهي جمع « أهل » ويقال : أهل المكان - يأهل - أهولا من باب « قعد » بمعنى عمر بأهله فهو آهل - اسم فاعل - وقرية آهلة : أي عامرة . . وأهل الرجل مثله أي من باب « قعد » أيضا بمعنى تزوج ومثله تأهل . وتطلق لفظة « الأهل » على الزوجة والأهل أهل البيت وأصله القرابة وقد أطلقت على الأتباع ويقال : أهل البلد : أي من استوطنه . . وأهل العلم : هم المتصفون به وأهل الثناء والمجد . . وهو أهل للإكرام : بمعنى مستحق له وتجمع لفظة « الأهل » على أهال وأهلون - في حالة الرفع - وفي حالتي النصب والجر : أهلين . . كما في الآية الكريمة المذكورة . وربما قيل : الأهالي . وفي حالة الرفع قالها الشاعر : وما المال والأهلون إلا ودائع * ولا بد يوما أن ترد الودائع * * ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة عشرة . . المعنى : ذلك العذاب هو الذي يخوف الله به عباده فحذف النعت أو البدل « العذاب » المشار إليه لأن ما قبله يفسره . * * وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ : جاء هذا القول الكريم في الآية الكريمة السابعة عشرة . . و « الطاغوت » هو كل ما عبد من دون الله من الأوثان وهو مشتق من الطغيان وهو تجاوز الحد . . يقال : طغا - يطغو - طغوا . . من باب « قال » وطغي - يطغى - طغى . . من باب « تعب » ومن باب « نفع » لغة أيضا فيقال طغيت . . وفي التهذيب ما يوافقه قال الطاغوت . . تاؤها زائدة وهي مشتقة من « طغا » . والطاغوت : يذكر ويؤنث والاسم هو الطغيان وهو مجاوزة الحد وكل شيء جاوز المقدار والحد في العصيان فهو طاغ ومنه : طغا السيل : بمعنى ارتفع حتى جاوز الحد في الكثرة . . والطاغوت هو الشيطان وجمعه : طواغيت . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلا الله . . وهم زيد بن عمرو بن نفيل وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي . . فبشر أيها النبي عبادي بذلك . * * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة عشرة . . المعنى : يبتغون أحسن ما يؤمرون به ويعملون بأكثره ثوابا .